البهوتي

79

كشاف القناع

بجناية خطأ أو شبه عمد توجب ثلث الدية فأكثر إن لم تصدقه العاقلة ) لما سبق ( ولا ة ) تحمل ( ما دون ثلث الدية الكاملة وهي دية الذكر الحر المسلم لقضاء عمر أنها لا تحمل شيئا حتى يبلغ عقل المأمومة ، ولان الأصل وجوب الضمان على الجاني لأنه هو المتلف ، فكان عليه كسائر المتلفات . لكن خولف في لا ثلث لاجحافه بالجاني لكثرته فما عداه يبقى على الأصل والثلث حد الكثير للخبر ، . ( إلا غرة جنين مات مع إمه بجناية واحدة أو ) مات ( بعد موتها لأن الجناية واحدة فتبعها مع زيادتها مع الثلث ( ( لا تحمل الغرة إن مات الجنين ( قبلها ) أي قبل أمه مع اتحاد الجناية فلا تحملها العاقلة ( لنقصه عن الثلث ) ولا تبعية لموته قبلها ( فهذا كله ) أي العمد المحض وقيمة الدابة وصلح الانكار والاعتراف ، وما دون ثلث الدية ( في مال الجاني حالا ) لأن الأصل وجوب الجناية عن الجاني حالا لأنه بدل متلف قيمة المتاع خولف في غير ذلك دليل . فبقي على الأصل ( وتحمل ) العاقلة ( دية المرأة ) المسلمة لأنها نصف الدية الكاملة بخلاف دية الكافرة فلا تحملها لأنها دون الثلث ( ؟ تحمل ) العاقلة " من جراحها ) أي المسلمة ( ما يبلغ أرشه ثلث الدية الكاملة فأكثر كدية أنفها ) لأن فيه ديتها وهي نصف الدية الكاملة و ( لا تحمل دية ( بدها ) لأنها نصف ديتها وهي الربع ( وكذا حكم الكتابي ) فتحمل ديته وما يبلغ أرشه من جراحه ثلث الدية الكاملة كأنفه ولسانه لا يده ورجله ( ولا تحمل شيئا من دية المجوسي والوثني لأنها دون الثلث وتحمل ) العاقلة ( شبه العمد كالخطأ وما أجرى مجراه ) ) لحديث أبي هريرة " اقتتلت امرأتان من هذيل " الحديث وتقدم ، ولأنه لا يجوب قصاصا كالخطأ ( وما يحمله كل واحد من العاقلة غير مقدر ) لان التقدير من الشرع ولم يرد به ( وترجع فيه إلى اجتهاد الحاكم فيحمل كل إنسان ما يسهل ) عليه ( ولا يشق ) لأن التحمل على سبيل المواساة للقاتل والتخفيف عنه ولا يخفف عن الجاني ما يثقل على غيره ، ولان الاجحاف ولو كان مشروعا كان الجاني أحق به ( ويبدأ )